الآخوند الخراساني
21
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
فافهم واغتنم ( 1 ) . السابع : [ عدم ابتناء النزاع على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع ] انّه ربما يتوهّم : تارةً : أنّ النزاع في الجواز والامتناع يبتني على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع . وأمّا الامتناع على القول بتعلّقها بالأفراد فلا يكاد يخفى ، ضرورة لزوم تعلّق الحكمين بواحد شخصيّ - ولو كان ذا وجهين - على هذا القول ( 2 ) .
--> ( 1 ) والمحقّق الاصفهانيّ - بعد ما أورد على المصنّف بإيرادين - ذكر وجهاً آخر لعدم لزوم التقييد بالمندوحة ، فقال : « لو كان تعدّد الوجه مجدياً في تعدّد المعنون لكان مُجدياً في التقرّب به من حيث رجحانه في نفسه ، فإنّ عدم المندوحة يمنع عن الأمر لعدم القدرة على الامتثال ، ولا يمنع من الرجحان الذاتيّ الصالح للتقرّب به ، فكما أنّ تعدّد الجهة يكفي من حيث التضادّ كذلك يكفي من حيث ترتّب الثمرة - وهي صحّة الصلاة - ، فلا موجب للتقييد بعدم المندوحة ، لا على القول بالتضادّ لكفاية الاستحالة من جهة التضادّ في عدم الصحّة ، ولا على القول بعدم التضادّ لما عرفت من كفاية تعدّد الجهة من حيث التقرّب أيضاً » . نهاية الدراية 1 : 514 . ( 2 ) أي : على القول بتعلّق الأحكام بالأفراد . وتوضيح التوهّم : أنّ للمتوهّم دعويين : الأولى : جريان النزاع في خصوص ما إذا قلنا بتعلّق الأحكام بالطبايع . إذ عليه تعلّق الأمر بطبيعة والنهي بطبيعة أخرى ، غاية الأمر انطبقا في الخارج على شيء واحد . وحينئذ يقع النزاع في إمكان الاجتماع وامتناعه ، فالقائل بالجواز يرى أنّ تعدّد عنوان الطبيعة يوجب تعدّد المجمع في مورد الاجتماع ، والقائل بالامتناع يرى أنّ تعدّد العنوان لا يوجب تعدّد المجمع في الخارج . الثانية : عدم جريان النزاع فيما إذا قلنا بتعلّق الأحكام بالأفراد ، بل لا مناص من الالتزام بالامتناع ، إذ الفرد عبارة عن الوجود الواحد الشخصيّ الخارجيّ ، ومن الواضح أنّه لا يعقل أن يكون الواحد الشخصيّ مصداقاً لحكمين متضادّين ، وإلاّ لزم اجتماع الضدّين .